السيد محمد باقر الموسوي
316
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
ألم يسمعوا هؤلاء القوم قول اللّه عزّ وجلّ : وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ « 1 » ؟ أو ليس اللّه عزّ وجلّ يقول : إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً « 2 » ؟ وصريح قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من آذاها فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى اللّه » ؟ فكيف يتفوّه ذو مسكة وذو حياء بأن يقول : ذلك من الصغائر المغفورة لهما لا يقتضي التبرّي ولا يوجب التولّي ؟ فالحقّ أنّ القوم حيارى وسكارى من سكر الملك ، لأنّ الملك عقيم ، ومن وحشة الظلم لأهل بيت الوحي ، فإنّه عظيم ، فإنّ القوم يهجرون في قولهم ، ويضطربون في عقيدتهم ، ولا يقدرون أن ينكروا لعظم جرمهم ، ويقولون قولا شتتا ، فهم لا يعقلون . 3365 / 28 - وروى البلاذري في تأريخه « أنساب الأشراف » : عن المدائني ، عن مسلمة بن محارب ، عن سليمان التميمي ، عن ابن عون : أنّ أبا بكر أرسل إلى عليّ عليه السّلام يريد البيعة ، فلم يبايع ، فجاء عمر ومعه فتيلة . فتلقته فاطمة عليها السّلام على الباب ، فقالت فاطمة : يا بن الخطّاب ! أتراك محرقا عليّ بابي ؟ قال : نعم ، وذلك أقوى فيما جاء أبوك ؟ « 3 » 3366 / 29 - وصرّح النظّام على ما في كتاب « الملل والنحل » للشهرستاني :
--> ( 1 ) التوبة : 61 . ( 2 ) الأحزاب : 57 . ( 3 ) البحار : 28 / 389 و 390 ، وفي هامشه : أنساب الأشراف : 1 / 586 .